عبد الوهاب بن علي السبكي
182
طبقات الشافعية الكبرى
قال ولاية الاختصاص بمعنى أنه يصير أحق بهذه الوظيفة استقلالا من غير احتياج إلى تجديد ولاية متى تأهل وأكلا لبعض المعلوم ما دام عاجزا فقلت له أتفعل ذلك فيمن لا يمكنه التأهل كزوجة وبنت وابن أيس من أهليته فقال لا بل الذين تركهم الميت أقسام منهم من يمكن أن يتأهل فهذا نوليه ولاية الاختصاص ثم أنا في النائب الذي أقيم له على قدر ما يظهر لي من أمانته إن عرفت من ثقته ودينه أنه متى تأهل الصبي سلمه وظيفته فقد أصرح له بالولاية المترتبة فأقول وليتك مستقلا مدة عدم صلاحية هذا الطفل للمباشرة على أن تصرف عليه بعض المعلوم ووليت هذا الطفل ولاية معلقة بالصلاحية قال وأنا أرى تعليق الولايات وقد لا أصرح له خشية أن يموت والوظيفة باسمه فيأخذها من لا يعطي ذلك الطفل شيئا وهذه أمور تخرج عن الضبط يراعي فيها الحاكم اجتهاده الحاضر ودينه ونظره في كل جزئية ومنهم من لا يمكن أن يتأهل كبنت أو زوجة في إمامة مسجد أو ابن أيست أهليته فهؤلاء لا أوليهم مطلقا لا معلقا ولا ولاية اختصاص وإنما أقول لمن أوليه التزم بالنذر الشرعي أن تدفع لهذا كيت وكيت ما دام كذا من معلوم هذه الوظيفة فيصير له استحقاق بعض المعلوم عليه بهذه الطريق